Friday, September 23, 2005

دعوة للحوار مع الأغلبية الصامتة

مشاركة الأقباط فى العملية السياسية

أقباط مصر فى مفترق الطرق... دون أدنى مبالغة
إما طريق التبعية و التسليم بالأمر الواقع و حينها لن يَحق لنا الشكوى أو التذمر لأننا نحن الذين فرضنا على أنفسنا العزلة السياسية و الإجتماعية ... و إما خوض معركة إثبات الذات و فرض واقع جديد يحقق لنا مطالبنا المشروعة "كمواطنين" مصريين
فهل سيصبح الأقباط ورقة تتلاعب بها القوى المتصارعة على السلطة أم سيكونوا لاعب رئيسى , تهابه القوى المتصارعة و تحسب له ألف حساب بل و تشركه معها فى عملية صنع القرار ؟

نظرة سريعة على الوضع القائم

- البابا شنودة قام بدعوة رعيته بطريقة غير مباشرة لإعادة ترشيح مبارك , وتبع موقفه إنتقادات شتى من خارج و داخل الكنيسة و لا أخفى إننى واحد من الذين تحفظوا على موقف البابا لأنه أدخل المؤسسة الكنسية فى صراع السلطة و شُبهة الصفقات السياسية... موقف كان يُفضل أن ننأى بالكنيسة عنه لأنه يُدخل المؤسسة الدينية فى لعبة السياسة و هو ما ترفضه كل القوى الوطنية و تعيبه على بعض الجماعات الدينية التى تُحاول تكوين أحزاب دينية. مع ملاحظة أن هذه الإنتقادات نالت شيخ الأزهر أيضا , أى أنه ليس تجنى على الكنيسة. و لكن هذا دون أدنى شك لم يقلل من مكانة البابا فى قلبى

و لكن... أعود و ألتمس له العذر لأننا نحن الذين تسببتا فى هذا الموقف المُحرج للكنيسة... نحن بسلبيتنا و عزوفنا عن المشاركة السياسية ( كمواطنين ) إضطررنا البابا أن يشجعنا بنفسه على المشاركة ( كمسيحيين ) و خوفا منه على رعيته من نتائج لو كان حدثت لما كان سيُحمد عُقباها علينا كمسيحيين و أقصد بذلك وصول تيار معادى لنا إلى السلطة
( و أتمنى ألا تكون هذه النقطة هى محور التعليقات و الردود فقداسة البابا شنودة لا يختلف على مكانته اثنان )

- جماعة الإخوان المسلمين نجحت فى اللعب بجميع أطراف الصراع لتحصل على مكاسب جمة لما كانت تحلم بها , فالكتلة الإنتخابية المتمثلة فى أصوات الجماعة نجحت فى إسالة لعاب كل الأطراف محاولة لإستمالتها إلى صفها مع وعود إنتخابية بإضفاء الشرعية عليها فى حال الوصول للحكم

و لمن لا يعلم... هدف الإخوان فى هذه المرحلة لم يكن كرسى الرئاسة , بل هو الإنتخابات النيابية القادمة. فهم سيجيشوا كل طاقتهم للحصول على أكبر عدد من مقاعد مجلس الشعب كخطوة أولى لمخططهم و سيعقدون أكبر كم من الصفقات السياسية مع كل الأحزاب لنُصرة أو هزيمة مرشحيهم و المقابل طبعا معروف

- بالأرقام... عدد المسيحيين المقيدين بجداول الإنتخاب 2 مليون ناخب , نسبة المشاركة فى الإنتخابات الرئاسية 250 ألف صوت أى 25% ( تقريبا ) نسبة هزيلة بالطبع خاصة أنه كان هناك محاولة تعبئة كنسية

فى الغالب كل أسرة مسيحية لا تملك سوى بطاقة إنتخابية واحدة و هى بطاقة الأب... تُرى كم سيكون وزن الصوت المسيحى إذا قام كل من الام و الأبناء بإستخراج بطاقاتهم الإنتخابية فى أول شهر 11 المقبل ؟؟

يتحتم على كل حزب يرغب فى المشاركة بالإنتخابات الرئاسية عام 2011 الحصول على نسبة 5% من كراسى مجلس الشعب ( 40 من أصل 456 ) و 5% من كراسى مجلس الشورى ( 9 من أصل 180 )... و هذا يعنى إقامة تحالفات من أى نوع و بأى شروط لضمان الحصول على تلك المقاعد حتى يتمكن هذا الحزب من دخول سباق الرئاسة القادم

و من لن يتمكن من الحصول على العدد المحدد سيتحتم عليه سواء شاء أم أبى بإقامة تحالفات سياسية... و الطرف الآخر معروف و هو جماعة الأخوان متمثلة فى نوابها بمجلس الشعب

إلا إذا نشطت بعض الأحزاب الأخرى كالتجمع و الناصرى وحصلت على عدد كبير من الكراسى و هذا أمر مشكوك فيه

المسيحيين... الطرف الغائب أو الأغلبية الصامتة

تُرى ماذا سيكون موقفنا ؟ هل سنقف موقف المتفرجين نشاهدهم يقسمون الوعود و المزايا فيما بينهم , ثم بعد فوات الأوان نتباكى و نتحسر على سلبيتنا و نشكو من أوضاعنا المتردية و أنه لا أحد يستمع إلى مطالبنا و نتعجب من هذا التجاهل؟

أم سنفيق من غفوتنا و نسحب البساط من تحت أرجل المزايدين و نطرح أنفسا كطرف رئيسى فى المعادلة ؟

نحن طرف قوى و جوهرى ... فبحسبة بسيطة لميزان قوة جماعة الإخوان التى تهافت البعض لنوال الرضى و البركة منها , نجد انهم أعطوا حوالى 90% من أصواتهم لمرشح حزب الغد أى حوالى ( بتقدير المحللين ) 300 ألف صوت... فلنفترض ان عددهم 1/2 مليون و أضف عليهم عدد ليس بقليل من الذين سيتعاطفون معهم فى أى إنتخابات مقبلة تحت شعارات دينية و التى ستكون بالقطع مؤثرة فى إثارة المشاعر و النعرات الدينية

هذا الرقم قد يكون صغيراً مقارنة بعدد الناخبين و هذا هو حجم الإخوان الحقيقى... و لكن
قوتهم تكمن فى تنظيمهم الجيد و قدرتهم على حشد أعضاء الجماعة لصالح مرشح بعينه فى الدوائر الإنتخابية التى يتركزون بها... هذا هو السر فى تهافت الجميع عليهم. أضف إلى ذلك ضعف المشاركة السياسية لباقى شرائح المجتمع ثم اضف إلى ذلك طبعا إنعدام المشاركة بين صفوف المسيحيين... و هنا تكمن أهميتهم بالنسة لأى مرشح قادم... و هنا يكمن الخطر علينا أيضا.

لنفتح اليوم حوارا فى كل منزل وفى كل تجمع قبطى ولنفتح أعيننا على الإنتخابات النيابية التى تجرى فى شهر نوفمبر القادم

ما تعليقك على هذه الرؤية ؟
- و كيف يكون لك دور كفرد فى هذا التحول إلى الإيجابية ؟ ما الذى ستفعله؟
- و ما هى خطوات التحول للمشاركة السياسية فى الإنتخابات المقبلة ؟
- و كيف ستشجع عائلتك و أقاربك و اصدقائك على المشاركة فى الإنتخابات المقبلة ؟
- هل إنضمامنا رسميا إلى بعض الأحزاب سيقوى من موقفنا ؟ و هل ستقدم على هذه الخطوة ؟
- و هل يعتبر حلماً بعيد المنال إذا تخيلت أننا سننظم أنفسنا ولو على مستوى العمارة أو الحى أو الكنيسة ؟!! و كيف ؟
منقول بتصرف

2 Comments:

At 8:52 PM , Anonymous Anonymous said...

Where did you find it? Interesting read » » »

 
At 8:59 PM , Anonymous Anonymous said...

This is very interesting site... » »

 

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home