Saturday, November 26, 2005

الأهرام تشن هجوما لاذعا على مؤتمر واشنطن

رأى جريدة الأهرام المتحيز فى مؤتمر واشنطن
رسالة واشنطن: خالد داود*
عندما نشرت الاهرام خبرا مختصرا في الصفحة الأولي الأسبوع الماضي نقلت فيه رفض غالبية ممثلي الكنائس المصرية في الولايات المتحدة لذلك المؤتمر والتأكيد علي أن منظميه لا يمثلونهم‏,‏ بل أخبرني أحدهم أن مايكل منير ممنوع من دخول الكنيسة وأنه لو رآه لطارده واتهمه بالاتجار بقضية الاقباط والسعي وراء الشهرة الإعلامية‏,‏ غضب للغاية المتعصبون ممن شاركوا في اعماله بل وقال أحدهم صراحة إنه من الأفضل لي مغادرة المكان لأنه لو عرف بعض المشاركين أنني صاحب الخبر في الأهرام لقاموا بالاعتداء علي بالضرب‏.‏
ولكنني كنت متأكدا من صواب الخبر‏,‏ وأن هؤلاء أقلية بكل تأكيد لا يمثلون غالبية المصريين المسيحيين ممن يحبون وطنهم رغم كل شيء ويدركون ان الاستعداء بالخارج وترديد الأكاذيب عن اضطهاد واسع للأقباط ومذابح وتطهير عرقي يتعرضون له لن يسبب لهم سوي المزيد من الضرر والسماح للمتعصبين دينيا من المسلمين بترديد دعايتهم الكريهة ضدهم‏.‏المسيحيون المصريون من المهاجرين المقيمين هنا في الولايات المتحدة‏,‏ والذين التقيت بالمئات منهم كلما أتي قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الكنيسة المرقسية لتفقد كنائس الشعب‏,‏ لم يشاركوا في مؤتمر أبادير ومايكل منير وشخص ثالث يدعي مجدي خليل وصفه صديق تابع أعمال المؤتمر بأنه يستحق الآن لقب أمير الجماعة المتطرفة القبطية في واشنطن حيث إنه حذر في حديث مع الأهرام من انفجار خطير قد يحدث قريبا ما لم تقم الحكومة بتدارك التعصب الذي يتعرض له مسيحيو مصر
‏أما من اسماهم منظمو المؤتمر بمسلمين مستنيرين شاركوا في أعماله‏,‏ فغالبيتهم لن يجد أحدا يستمع لأفكاره في بلدانهم سوي أعداد لاتتجاوز أصابع اليد الواحدة وتحت حراسة أمنية مشددة خشية تعرضهم لأذي الحضور‏.‏ فأحدهم مسلم يحمل اسم أحمد ولكنه ينكر السنة النبوية بل وكتب مقالا في إحدي المرات يستعجب فيه من حماسة العرب والمسلمين للطفل الفلسطيني الشجاع الذي يلاحق الجندي الإسرائيلي المدجج بالسلاح بحجر‏,‏ بينما لانعبر عن الإعجاب بإنسانية ذلك المحتل لامتناعه عن استخدام بندقيته لقتل الطفل البريء‏.‏ومسلم آخر يرأس جمعية للتطبيع مع إسرائيل ولا يطيقه أحد في بلده مصر ولايجد من يستمع إليه‏,‏ كذلك سيدة مسلمة‏,‏ للأسف الشديد هي زميلة في مهنة الصحافة‏,‏ جعلت همها المطالبة بحق المرأة المسلمة في إمامة الصلاة كدليل علي المساواة مع الرجل كما تنشر مقالات دورية في صفحات الرأي في كبريات الصحف الأمريكية تتحدث فيها بإفراط عن اصدقائي الاسرائيليين بينما تهاجم حركة حماس وتقول إنها إرهابية وتساوي بينها وبين المتشددين من عصابات المستعمرين من المحتلين بل وتنفي حقيقة أن قضية فلسطين تهم المسلمين في الأساس وكأن المسجد الأقصي مسري النبي يقع في الصين وليس في القدس المحتلة‏
وتتضح أكثر طبيعة وفكر هذه الشبكة من المتعصبين التي تولت تنظيم مؤتمر الاقباط بقيادة الشاب مايكل منير عندما أعلن هو شخصيا ودون خجل أن الشركة التي تولت الدعاية للاجتماع وتوفير المتحدثين للمشاركة في أعماله هي بينادور أسوشيتدس التي تملكها سيدة إسرائيلية تدعي إيلينا بينادور‏.‏ والسيدة بينادور وجه معروف في أوساط مراكز الأبحاث المؤثر في واشنطن وذلك لأنها متخصصة فقط في الدعاية عبر شركتها للمتحدثين اليمينيين من أنصار التيار المعروف بالمحافظين الجدد المؤيدين لحرب العراق وعاشقي إسرائيل من أمثال ريتشارد بيرل وفؤاد عجمي ودانيل بايبس وجيمس وولزي ومايكل ليدين وتشارلز كواثمر وكنعان مكية ونختتم بالوزير الإسرائيلي العنصري ناتان شارنسكي‏.‏ومن بين مئات شركات العلاقات العامة التي تمتلئ بها واشنطن لم يجد السيد مايكل ومموله المليونير أبادير سوي هذه الشركة لتقوم بتنظيم أعمال الدعاية له (بيان الترويج للمؤتمر‏).‏
ولكن الهدف كان واضحا بالطبع‏,‏ فالسيد منير الذي خاض الانتخابات التشريعية علي قائمة الحزب الجمهوري في ولاية فيرجينيا وفشل فشلا ذريعا يعرف جيدا أن الطريق لاستمالة كونجرس الولايات المتحدة هو النفاذ إليه عبر البوابة الإسرائيلية وجماعات الضغط اليهودي المؤثرة‏
ولكن نفوذ السيد منير وتأثيره يقتصر حتي الآن علي أربعة أو خمسة نواب في الكونجرس من بين أعضائه الـ‏435.‏ ولو أراد سفير مصر القدير في واشنطن نبيل فهمي والفريق الكفء من الدبلوماسيين العامل حشد جلسة مماثلة في الكونجرس للتعبير عن التقدير لدور الحكومة المصرية في المنطقة لتمكنوا في ساعات من جمع خمسة أو ستة أضعاف ذلك العدد من أعضاء الكونجرس‏.
‏وكانت قمة الدراما في ذلك المؤتمر العجيب هي تلك الجلسة التي عقدتها جماعة الضغط الخاصة بحقوق الإنسان في الكونجرس بحضور نائبين فقط والتي لم تستمر سوي ساعة واحدة بالترتيب مع السيد منير ومنظمي ما يسمي بمؤتمر الاقباط وذلك للحديث عن المشاكل التي يتعرض لها المسيحيون في مصر‏.
‏ ولم أكن سعيدا كمواطن مصري بل وشعرت بالإهانة وأنا أري شريكا لي في الوطن مهما كانت أفكاره يسعي لتحقيق مطالبه عن طريق استجداء قلة من أعضاء الكونجرس الأمريكي‏.‏ السيد منير قام بنقل جميع المشاركين في أعمال المؤتمر إلي مقر الكونجرس في باصات معدة لذلك الغرض لملء القاعة والإيحاء لوسائل الإعلام أن لديهم تأييدا واسعا‏.‏
وفور أن بدأ المشاركون في الوصول‏,‏كان مؤلما للغاية رؤية قلة منهم وهي تسارع لالتقاط الصور التذكارية بجوار الأعلام الأمريكية في الكونجرس وكادوا يسقطون علي الأرض من فرط الانحناء لدي قيامهم بمصافحة عضوي الكونجرس اللذين قادا جلسة الاستماع‏,‏ فيل انجليس وروبرت اديرهوت‏.‏ السيد انجليس بدوره كان يمارس دور المندوب السامي باقتدار وهو يوجه اسئلته التي كان واضحا للغاية انه استمدها مكتوبة من مايكل منير وزعم فيها اضطهاد المسيحيين وتعرضهم للتمييز بشكل منظم من قبل الحكومة‏.‏
القاعة كانت تضج بالتصفيق كلما دعا أحد المتحدثين إلي استخدام المساعدات الأمريكية للضغط علي الحكومة المصرية لتحقيق مطالبهم الخاصة بأوضاع المسيحيين في مصر‏,‏ وكلها مطالب يتم ترديد أكثر منها داخل مصر وقبيل تخفيف القيود المفروضة علي بناء الكنائس وضمان حصولهم علي المزيد من المناصب الرسمية ومقاعد البرلمان‏.‏ولكن حل علي رؤوسهم جميعا الطير والتزموا الصمت التام عندما أكد ممثلو وزارة الخارجية الأمريكية الذين أدلوا بشهادتهم أن الزوبعة التي حشد علي أساسها منظمو المؤتمر اتباعهم‏,‏ وهي أحداث الاسكندرية الأخيرة‏,‏ كانت ستكون أكثر خطرا واتساعا لو لم تبادر قوات الأمن المصرية بالإسراع في حماية ممتلكات المسيحيين وكنائسهم وفي الوقت الذي استخدم السيد منير وأنصاره احداث الإسكندرية للكذب والزعم بأنها دليل آخر علي المذابح و الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في مصر‏,‏جاءت كلمة الحق للأسف من السيد جيمس ماكفري المسئول في مكتب الشرق الزدني بوزارة الخارجية الذي أشار إلي أنه الأهم من استجاببة سلطات الأمن المصرية‏,‏ كان التحرك السريع للقيادات المسلمة والمسيحية في الاسكندرية من أجل سرعة احتواء الأحداث وضمان حماية ممتلكات المسيحيين في مواجهة المتعصبين الذين قاموا بأعمال الشغب‏.‏
كما أكد السيد ماكفري أن المسلمين والمسيحيين في مصر يعيشون بجوار بعضهم البعض في كافة أرجاء الوطن وفي كل مدنه وأحيائه وقراه ونجوعه‏,‏ نافيا إيحاءات المندوب السامي عضو الكونجرس انجليش بأن هناك مناطق معينة فقط يعاني فيها المسيحيون من مشاكل في إشارة واضحة طبعا للصعيد‏.‏ولكن مايكل منير منظم المؤتمر له سجل طويل في انعدام المصداقية يعرفه جيدا من يتابع نشاطاته في واشنطن‏.‏ فعندما نشرت الصحف الأمريكية نهاية العام الماضي خبرا عن مصرع أسرة قبطية بكاملها في مدينة نيوجيرسي‏,‏ سارع السيد مايكل إلي إصدار البيانات وعقد المؤتمرات الصحفية التي حشد فيها نفس أعضاء الكونجرس الزربعة ونفس قادة الكنائس المسيحية المتعصبة التي يستعين بها دائما للزعم بأن المسلمين المتعصبين هم المسئولون عن الجريمة‏.
‏ وقال بالحرف الواحد إن قيام المسلمين المتطرفين بارتكاب حادثة الذبح البشعة بحق عائلة قبطية ليس فقط مثيرا للغضب بل مفزع من ناحية آثاره علي الجالية القبطية الأمريكيةوأضاف متماديا في كذبه المفزع‏:‏ مع تصاعد جرائم الكراهية ضد الاقباط في مصر بشكل كبير‏,‏ فإن الاقباط هربوا إلي الولايات المتحدة ينشدون الحرية الدينية والحرية من الاضطهاد‏.‏ إن عائلة أرمانيوس هم شهداء عصرنا الحالي في الحرب التي يشنها المسلمون المتطرفون علي المسيحية والحرية التي تدعمها‏.‏ إن تنظيم القاعدة ليست فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضا في نيوجيرسي‏.‏ ولم يكد تمضي أيام علي هذه السلسلة البشعة من الاكاذيب حتي كشفت سلطات التحقيق أن قتلة العائلة المصرية كانا مواطنين أمريكيين يسكنان نفس البناية وارتكبا جريمتهما البشعة بغرض السرقة‏
.‏ بالطبع لم يصدر السيد منير بيانا يتراجع أو يعتذر فيه عن اتهاماته وأكاذيبه المتعصبة‏,‏ فالحقيقة بالنسبة له ليست أمرا هاما للغاية‏.‏ووسط حالة الكآبة والحزن التي شعرت بها طوال القيام بأعمال تغطية ذلك المؤتمر‏,‏ كان من المفرح وجوده وجوه وشجاعة ووطنية مثل الاستاذ يوسف سيدهم رئيس تحرير جريدة وطني والذي كان قاطعا في رفضه للتدخل الأجنبي والتأكيد علي أنه جاء لواشنطن ليهدئ من روع المشاركين وللتأكيد علي أن الوضع ليس بتلك الدرجة من السوء كما يصورونها‏.‏ ولذلك لم يسمح له المتعصبون ممن مثلوا الغالبية من الحضور بإكمال حديثه وقاطعوه بقسوة‏,‏ فقط أشار إلي حقيقة أن المسلمين من أهالي محرم بك كانوا من بين أول من بادر بالتدخل لحماية جيرانهم من المسيحيين وحماية ممتلكاتهم‏.‏ولذلك لم استغرب كثيرا عندما قرأت تعليقا في صحيفة وطني لكاتب معروف بانتمائه لجماعة الإخوان المحظورة وهو يصف الأستاذ سيدهم بالمصري الجميل‏.‏
===========
*
يقول البعض ان خالد داود هو عميل للمخابرات المصرية متسترا خلف عمله كمراسل للأهرام من واشنطن
===============

5 Comments:

At 4:30 PM , Blogger Mohamed said...

I’m not going to go through a discussion of whether Copts are suppressed in Egypt or not to the degree they market in the US. Specially that US is a place where blacks just fifty years ago had to leave there place in the bus for white men (where race discrimination in my opinion is 10 times more unjustified than religious discrimination) even today the colored population in America still suffer from racism, nothing and no one can deny such facts even having Condoleezza Rice as a black lady and a secretary of state. Also the colored and the Muslim Arabs in France who are undoubtedly suppressed, and are not even represented in the government or business community at any level.

Same that goes for Condoleezza would apply to Botros Ghaly in Egypt who is a Copt and is the Minister of Economy for many years and many other Copts in leading positions in Egypt including notoriously clever business men like Sawiris family who is Forbs.com 97 richest man in the world all in Egypt!, Ghabbour Family and many many others. And last but not least to make things even funny, did “George Sidhom” the lovely and famous Egyptian actor suffer from people protesting against Coptic art or anything of that sort? Again I’m not going to argue are Copts suppressed to the degree expressed in the Washington conference and else where by certain Coptic circles I’m just mentioning some actual examples from Egypt’s everyday life that show a minority that is flourishing is a pattern similar to other minorities in the world this life I lived in Cairo having Coptic friends without even thinking about such phobias expressed in the conference.

my question is does it make sense that Copts go to the United States asking for assistance? And requesting support to enforce a ruling regiem, ideas, and concepts on Egypt by the US? Aren’t problems like this domestic problems like many other problems faced by all Egyptians in everyday life, the problems that many Muslims are willing to stand by Copts and fight togther to resolve? And what can the US do? If the US attempts anything in Egypt that is remotely close to Iraq or Sudan be sure we are all going to suffer dearly or do you think people in Iraq and Sudan are in peace reaping the fruits of American intervention! the only way is to sell the ideas and knowledge and wisdom to the general Egyptain public through devotion and passionate work, no one is better at accepting the other and coexisting than Egyptians are, Yet Egyptians are not Immune to the effects of “Fishing in the murky waters” which as the Egyptian slang expression suggests only yields disasters. People, there is a muslim base ready to work with copts, and a copt base eager to work with muslims both are in Egypt and both are Egyptian to the bones. those Copts and Muslim examples that met in Washington i belive will go in vain, i just hope they do before they cause real damage, Sudan and Iraq and examples of devastation and remember no one there is having fun!

 
At 5:48 PM , Anonymous Anonymous said...

Muhammad, you are an idiot! you can't distinguish between a rich man and an official!! Sawiris is a businessman and does not hold any leading positions as you said. He is a smart man that invests his money worldwide, what does this has to do with the Coptic rights?

 
At 7:09 PM , Anonymous Anonymous said...

خالد قال الحقيقة فى جزء كبير من التقرير فلماذا تقولون انه متحيز

 
At 1:47 AM , Blogger R said...

لم أقرأ مقال الأهرام بعد، لكنّ المقال المربوط لأحمد صبحي منصور مقال مذهل.
هذا الرجُل يستحق أن يكتب عنه المزيد.
ـ

 
At 12:21 PM , Anonymous raif said...

Dear Mohamed Hassan,

Thank you for your message. Every time I hear a sensible, calm, and logical view expressed by an Egyptian Moslem, I see a ray of light emerging.

First, let me assure you that NOT ONE real Copt would wish any harm of any kind to Egypt. As you know, Copts have loved their land very dearly along the ages, and they will never feel any differently, even if they lived thousands of miles away from the great Nile.

There must be a clear distinction between two very different points.
All Copts strongly condemn any idea to "requesting support to enforce a ruling regiem, ideas, and concepts on Egypt by the US" which means asking for intervention, mostly military, by the US against Egypt. No Copt will ever want Egypt to be the victim of military invasion, whatever the reasons may be.Please be sure of that. On the other hand, asking the international community to put pressure on the Egyptian administration, the present one or any future on,to restore Coptic rights, is very legitimate and very reasonable thing to do...why? because what else can the Copts do to restore what they have lost since 1952?..you tell me...We had promises after promises from the Egyptian authorities, we had the sheiks and priests hug and kiss, we had rosy statements and wonderful words about national unity, and what is the naked truth?
Copts suffered more and more and their situation is getting worse as we speak.

Please do not talk about a handful of rich Copts, while the vast majority of them are struggling to keep ends meet, and to stand against discrimination and daily insults at the same time. Have you ever been to the area of El Zabaleen in Cairo, inhabited by thousands of Copts in horrible, filthy, and downrun conditions? I suggest that you visit there the next time you are in Cairo, and you will change your mind about the "rich" Copts.
I have to stop here as I do not want this to be too long, but, before I leave, I have to say something. Do you remember when the Christian West, under the USA actually bombed and killed Christian Serbs to defend Moslem Bosnia? No one in the Islamic world objected to international interference then....right?
Thanks.

 

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home