Friday, December 16, 2005

أقباط أسيوط والمنيا علي حافة الخطر

مخاوف من اشتعال نار الفتنة
انتهت انتخابات مجلس الشعب ولكن في محافظتي المنيا وأسيوط مازال الموقف مشتعلا رغم إعلان النتائج وهناك جدل شديد حول النتائج وطريقة الدعاية التي قام بها مرشحو الإخوان المسلمين.فقد فرض الإخوان «شعارات دينية» نجحت في تقسيم المجتمع بصورة طائفية بترديد الشعارات الإسلامية ليس هذا فقط وإنما صاحب الشعارات ترويج الشائعات ضد مرشحي الأقباط والأحزاب السياسية الأمر الذي جعل الأقباط يتراجعون عن المشاركة والعودة إلي بيوتهم بعد إرهاب عدد كبير منهم وإجبارهم علي عدم الإدلاء بأصواتهم
وفي أسيوط مثلا جاء الخلاف بين الأقباط والأمين العام للحزب الوطني حول قضية إسلام إحدي الفتيات في قرية درنكة كمبرر للقيام بترشيح قبطي وتسميته مرشح الكنيسة في دائرة القوصية وحصل علي 5525 صوتا وجاء ترتيبه الثالث في قائمة الفئات والمتابع لمحافظة أسيوط يلاحظ موافقة أحمد همام عطية محافظ أسيوط ومعه محمد عبد المحسن صالح والأمين العام للحزب بأسيوط علي ترشيحات الحزب بالمحافظة إلي مجلس الشعب، كما يلاحظ المتابع أن هذه الموافقة ذهبت إلي الجحيم في جولة الإعادة التي تمت بين مرشح الوطني فئات وأحد المستقلين عمال ومرشح الإخوان عمال وأحد المستقلين علي مبادئ الوطني وهنا وقفت القيادات الأمنية والتنفيذية مع المرشح المستقل «وطني» فئات وتم التنسيق بينه وبين مرشح الإخوان «عمال» وضرب مرشح الحزب الرسمي وإسقاطه.الصراع بين القيادات التنفيذية ومرشحي الوطني كان واضحا في جميع الدوائر والأمين العام للحزب هناك انفرطت منه عناصر السيطرة التي كان يدير بها المعارك الانتخابية السابقة حيث ساند محافظ أسيوط مرشح مستقل بدائرة القوصية لوجود علاقة بينه وبين صهره
فرضت هذه الأجواء توتراً ساد عددا كبيراً من مراكز المحافظة بالإضافة إلي حالة الخوف الشديد التي سيطرت بسبب مشاركة الإخوان المسلمين بعدد كبير من المقاعد.والإخوان المسلمون في أسيوط حققوا نسبة نجاح 50% بنجاح عضوين من أربعة تم ترشيحهم والعضوان بدائرتي القوصية والفتح، وأصيب الشارع في المركزين بحالة من الإحباط الشديد لاكتشاف أن هذين المرشحين بعيدان كل البعد عن العمل السياسي.وفي المنيا شهدت العديد من الدوائر العديد من التجاوزات والتي حقق فيها الإخوان نسبة 100% من المرشحين وعددهم 6 أعضاء بدعاية طائفية ضد مرشحي الأقباط والأحزاب السياسية وإرهاب المواطنين بالبلطجة وتخويفهم مما جعل الإقبال علي التصويت ضعيفا ساعد ذلك علي نجاح مرشحيهم بالإضافة إلي امتناع بعض الأقباط عن التصويت
ومازالت الأزمة قائمة في المحافظتين تبشر بفتنة طائفية وذلك بحكم التركيبة السكانية حيث يتركز هناك أعداد كبيرة من المسيحيين الذين اصطدموا مع النتائج التي جاءت بمباركة الجهات التنفيذية والأمن وتخاذل الحزب الوطني.